السيد محمد الصدر

84

ما وراء الفقه

وينبغي أن يقع الكلام فيما يلي فيما إذا اتفقت البيّنتان على قيمة الصحيح واختلفتا في قيمة المعيب . ثم نتكلم عن صورة العكس ، وهو ما إذا اتفقتا على قيمة المعيب واختلفتا في قيمة الصحيح ، مع محاولة تطبيق الطرق والموارد السابقة بنفسها . قال في الروضة « 1 » : ولو اتفقت ( يعني البيّنتين ) على الصحيحة كاثني عشر دون المعيبة ، فقالت إحداهما عشرة وقالت الأخرى ستة . إلى آخر ما قال : فهنا عندنا رقم أكيد تتفق عليه البيّنتان وهو قيمة الصحيح ، لا نحتاج فيه إلى استخراج معدله . وإنما يختلفان في قيمة المعيب فقط . فإذا أردنا تطبيق الطريقة الأولى المشهورية أمكن لها أسلوبان : الأسلوب الأول : جمع القيمتين المعيبتين ، مع مضاعفة قيمة الصحيح . 12 + 12 24 لقيمة الصحيح . 10 + 6 16 لقيمة المعيب . فإن أردنا المورد الأول أخذنا معدل النتيجتين . هكذا : 24 + 16 40 ، 40 / 2 20 وهو المطلوب . وإن أردنا المورد الثاني عملنا الكسر الاعتيادي 24 16 فيكون بالاختصار 3 2 . فيرجع بثلثي الثمن فإن كان الثمن اثني عشر 12 3 2 8 وإن كان الثمن ستين 10 3 2 40 وهكذا . الأسلوب الثاني : إخراج معدل القيمتين المعيبتين ، وملاحظتها مع قيمة الصحيح بدون تضعيف ، كالذي سبق . 10 + 6 16 ، 16 / 2 8 وهو معدل قيمة المعيب . فإن أردنا المورد الأول أخذنا معدل النتيجة مع الرقم الصحيح .

--> « 1 » ص 490 .